فضل وادي العقيق



 اضغط على الصورة لتكبيرها

وادي العقيق من البقاع الطيبة التي خصّ الله تعالى بها حرم المدينة المنورة. فقد جعله عز وجل مباركاً وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصلاة فيه. روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: ( اتاني اللَّيْلَةَ آت مِنْ رَبَّيْ فَقَالٍ : صِلٌّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ ، وَقُلَّ عمرةٌ فِي حِجَّةِ ).

كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر فضل وادي العقيق عدة أحاديث ، فعن عن زكريا بن ابراهيم بن مطيع: بات رجلان بالعقيق ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( أَيْنَ بتما ؟ فَقَالَا : بِالْعَقِيقِ، فَقَالٌ : بتّما بواد مُبَارَك ).


 اضغط على الصورة لتكبيرها
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام في العقيق، فقام رجل من أصحابه يوقظه للصلاة، فحال بينه وبينه رجُل من أصحابه، فقال:( لَا تُوقِظُهُ فَإِنْ الصَّلَاَةُ لَمْ تَفُتْهُ فَتَجَاذُبًا حَتَّى أَصَابَ بَعْضُ أَحَّدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَأُيَقِّظُهُ ، فَقَالٌ : مَا لَكُمَا لِقَدْ أَيْقَظْتُمَانِي وَإِنّي لِأَرَّانِي بِالْوَادِي الْمُبَارَكِ ) .
وروى السيد أبو العباس العراقي في ذيله على ابن النجار عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي العقيق، فقال:( يا أُنْسِ خَذَّ هَذِهِ الْمُطَهِّرَةَ اِمْلَأْهَا مِنْ هَذَا الْوَادِي فَإِنّهُ يُحِبَّنَا وَنَحْبُهُ ، فَأَخَذْتِهَا فَمَلَأْتِهَا ) الحديث.
و عن عامر بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  ركب إلى العقيق، ثم رجع فقال: ( يا عَائِشَةُ جِئْنَا مِنْ هَذَا الْعَقِيقَ ، فما أَلِينُ مَوْطِئِهِ وأعذب مَاءَهُ ، قَالَتْ : فَقَلَّتْ : يارسول اللَّه أَفَلَا نَنْتَقِلُ  إِلَيْهِ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ وَقَدْ اِبْتَنَى النَّاسُ ؟).وكان يخرج إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-يستمتع بهوائه وجوّه اللطيف.


 اضغط على الصورة لتكبيرها
وقد سكن وادي العقيق جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين ، منهم ابو هريرة وسعيد بن العاص وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعروة بن الزبير وسكينة بنت الحسين. كما قامت على ضفافه في العصر الأموي وشطر من العصر العباسي قصور كثيرة، وتزاحم الميسورون على زراعة وعمران جانبيه حتى لم يعد فيه موضع لمزيد من البناء.
محمد حسن شراب،أخبار الوادي المبارك العقيق، مكتبة دار التراث ، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ ـ ١٩٨٥م